الشيخ الأميني

4

الغدير

منافرته والصد عنه ، والإعراض عن آرائه وأقواله ، وارتكاب مخالفته ، وما يجلب الأذى إليه من السب له ، والهتك لمقامه ، واستصغار أمره . زد عليه : أنه سبط رسول الله وبضعته من كريمته سيدة نساء العالمين ، لحمه من لحمه ، ودمه من دمه . فيجب على معتنقي تلك النبوة الخاتمة حفظ صاحب الرسالة فيه ، والحصول على مرضاته ، وهو لا يرضى إلا بالحق الصراح والدين الخالص . وهو عليه السلام قبل هذه كلها أحد أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وهو أحد من أثنى عليهم الله بسورة هل أتى ، الذين يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا . وهو من ذوي قربى رسول الله صلى الله عليه وآله الذين أوجب الله مودتهم وجعلها أجر الرسالة . وهو أحد من باهل بهم رسول الله صلى الله عليه وآله نصارى نجران كما جاء في الذكر الحكيم . وهو أحد الثقلين اللذين خلفهما النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بين أمته ليقتدى بهم وقال : ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا . وهو من أهل بيت مثلهم في الأمة مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . وهو من الذين أوجب الله الصلاة عليهم في الفرائض ، ومن لم يصل عليهم لا صلاة له . وهو أحد من خاطبهم النبي صلى الله عليه وآله بقوله : أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم . وهو أحد أهل خيمة خيمها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : معشر المسلمين ! أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، ولي لمن والاهم ، لا يحبهم إلا سعيد الجد طيب المولد ، ولا يبغضهم إلا شقي الجد ردئ الولادة .